هل المغاربة أصبحوا على دراية بمن يحاول جاهدا السطو على كل ماهو مغربي؟ وهل أصبحوا واعون بحجم المسؤولية التاريخية التي على عاتقهم لحماية التراث_المغربي من اي تشويه و سلب ..
محور الخليج عبر الإعلام و أموال البيترودولار تحاول جاهدة صنع تراث خاص بها مفدلك و مشوه عبر السطو الممنهج على انماط تراثية و ثقافية مغربية أصيلة، اولا بوضع صور ترويجية للسياحة بالسعودية استغلت فيها صور المرأة المغربية بلباسها الثراتي الأمازيغي بكل من مناطق املشيل و الأطلس و الجنوب الشرقي المغربي .. بالاضافة الى ادخال انماط التطريز المغربية الشهيرة ك السفيفة، العقاد .. على العباية ، و قطر التي تستغل الحرفيين المغاربة في المعمار و الخياطة و الثقافة... وما يثيرنا هو وقوف الوطنيين المغاربة ضد هذا السطو بكل الطرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي في غياب إعلامنا الوطني و مؤثيري الوطن و الوزارة المكلفة بكل من قطاعي الثقافة و السياحة ، هؤلاء يحصرون النضال من اجل ثقافة و تاريخ البلد فقط في ما يخص مهاجمة الكراغلة ، اما الباقي فلا يعنيهم.
نحن سعداء إلى حد كبير بما يتحقق على ارض الواقع... خصوصا وأننا نلاحظ بأن الأثر انتقل إلى فئات كثيرة ومؤثرة من المجتمع المغربي ، و هذا ليس كافيا ، اذ ينتظر الجميع عمل كبير وضخم من أجل استئصال كل أنواع التعامل المغرض اتجاه تاريخنا القديم والوسيط ، ثقافتنا العريقة والغنية.. وذلك عبر المزيد من التوعية والتعريف ، والمزيد من التجارب العلمية عبر الاعتماد الكلي على الأركيولوجيا والوثائق والشواهد القهرية و الأدلة القاطعة.. الكفيلة بنسف الروايات المفدلكة المغالطة والمضللة .. و عبر دعم الحرفيين المغاربة و وضع إطار قانوني يحمي كل تعاملاتهم و يرفع من مردودها و التعريف بها .
بالرغم من وجود فئة مغربية تعيش بيننا تحاول مواصلة الانحناء للمشارقة بهذا الموضوع وتحاول بشتى الطرق إثبات مزاعمهم المغلوطة ، إلا أنهم يعتبرون قلّة قليلة وأغلبهم قليلي المعرفة وفقراء من حيت الاطلاع على المصادر المختلفة التي تحمل رؤى متعددة كما انهم يحملون حقدا دفينا لهويتهم و اصالتهم... و هدا يعود بالأساس إلى قلة الوعي بالمسؤولية اتجاه تاريخ و ثقافة بلدهم.. وقلة النضج المطلوب للرغبة في المعرفة لذاتها والرغبة في معرفة الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة بدون عواطف ولا حسابات ايديولوجية مسبقة..
من خلال كل هدا هل لمستم تغيرا في العقليات ولو قليلا ؟ وهل انتم متفائلون بالمستقبل ؟ وهل ترى ان الأجيال الحالية مستوعبة لحجم المسؤولية التاريخية