

▪︎ ان مجال الطبخ الموري المغربي زاخر بإرث ووصفات عريقة منبثقة من عمق هذا الأرض وتقاليدها على مر العصور ، ولا يزال الى اليوم يحتفظ بهويته، رغم كل ما لحقه من تغيرات جراء التفاعل مع أنواع الطبخ العالمية و استطاع أن يشق طريقه إلى العالمية.
▪︎ وفي الوقت الذي يتطاول فيه الغرباء على سرقة كل ماهو متعلق بالإرث الثقافي المحلي الموري الضارب في القدم والذي يتميز به المغرب عن غيره، من معمار وتاريخ وفن وطبخ ، عبر الترويج لمغالطات وأكاديب هدفها التدليس والتزوير خاصة من طرف المشارقة والجيران ....
▪︎ ساهم مجموعة من الأكاديميين في التعريف والدفاع عن أصالة هذا الطبخ كونه يشكل جزءا من كينونة الهوية الامازيغية المورية المغربية ، ولعل اهمهم الشاف الراحل "الهواري الحسين" ،عضو الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطبخ والباحث في مجال تاريخ المطبخ المغربي والعالمي .
▪︎ وطالما كان يهدف الأستاذ المرحوم "الهواري الحسين" عبر كتاباته وأبحاثه القيمة الى اماطة اللبس عن تاريخ الطبخ المغربي والتعريف به ،ومحاربة كل أشكال السرقة والتزوير التي تطاله مهما كان طرفها .
▪︎ المرحوم "الهواري الحسين" كان وطني صادق و مغربي غيور على كل حبة تراب من وطنه ،معتز بمغربيته، وفخور بتاريخ بلده ،متشبع بقيم الوطن الأصيلة حتى آخر رمق من حياته ، كان باحثا مثقف ، منقب بشغف عن كنوز التراث اللامادي للحضارة المغربية العريقة.
▪︎ وفي وقت أصبح فيه التراث المغربي يتعرض لعملية سطو ممنهجة ، تحاول بعض الأطراف شن حملات تبليغ إلكترونية واسعة على حساب الأستاذ الراحل "هواري الحسين " ،من اجل الإطاحة به واغلاقه بشكل نهائي ،رغبة منهم في تخريب وطمس كل ابحاثه والتي هي عبارة عن موسوعة ثراتية غنية في مجال الطبخ و الثقافة المطبخية المغربية و عادات المغاربة الفريدة .